ابن منظور

234

لسان العرب

شيئاً نُكْراً ، قال : وقد يحرك مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ ؛ قال الشاعر الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ : أَتَوْني فلم أَرْضَ ما بَيَّتُوا ، * وكانوا أَتَوْني بِشيءٍ نُكُرْ لأُنْكِحَ أَيِّمَهُمْ مُنْذِراً ، * وهل يُنْكحُ العبدَ حُرٌّ لِحُرْ ؟ ورجل نَكُرٌ ونَكِرٌ أَي داه مُنْكَرٌ ، وكذلك الذي يُنْكِرُ المُنْكَرَ ، وجمعهما أَنْكارٌ ، مثل عَضُدٍ وأَعْضادٍ وكَبِدٍ وأَكباد . والتَّنَكُّرُ : التَّغَيُّرُ ، زاد التهذيب : عن حالٍ تَسُرُّكَ إِلى حال تَكْرَهُها منه . والنَّكِيرُ : اسم الإِنْكارِ الذي معناه التغيير . وفي التنزيل العزيز : فكيف كان نَكِيري ؛ أَي إِنكاري . وقد نَكَّرَه فتَنَكَّرَ أَي غَيَّرَه فتَغَيَّرَ إِلى مجهولٍ . والنَّكِيرُ والإِنكارُ : تغيير المُنْكَرِ . والنَّكِرَةُ : ما يخرج من الحُوَلاءِ والخُراجِ من دَمٍ أَو قَيْحٍ كالصَّدِيد ، وكذلك من الزَّحِيرِ . يقال : أُسْهِلَ فلانٌ نَكِرةً ودَماً ، وليس له فِعْلٌ مشتق . والتَّناكُرُ : التَّجاهُلُ . وطريقٌ يَنْكُورٌ : على غير قَصْدٍ . ومُنْكَرٌ ونَكِيرٌ : اسما ملَكَينِ ، مُفْعَلٌ وفَعيلٌ ؛ قال ابن سيده : مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ فَتَّانا القبور . وناكُورٌ : اسم . وابن نُكْرَةَ : رجل من تَيْمٍ كان من مُدْرِكي الخيلِ السوابق ؛ عن ابن الأَعرابي . وبنو نُكْرَةَ : بطن من العرب . نمر : النُّمْرَةُ : النُّكْتَةُ من أَيِّ لونٍ كان . والأَنْمَرُ : الذي فيه نُمْرَةٌ بيضاء وأُخرى سوداء ، والأُنثى نَمْراءُ . والنَّمِرُ والنِّمْرُ : ضربٌ من السباع أَخْبَثُ من الأَسد ، سمي بذلك لنُمَرٍ فيه ، وذلك أَنه من أَلوان مختلفة ، والأُنثى نَمِرَةٌ والجمع أَنْمُرٌ وأَنْمارٌ ونُمُرٌ ونُمْرٌ ونُمُورٌ ونِمارٌ ، وأَكثر كلام العرب نُمْرٌ . وفي الحديث : نهى عن ركوب النِّمارِ ، وفي رواية : النُّمُورِ أَي جلودِ النُّمورِ ، وهي السباع المعروفة ، واحدها نَمِرٌ ، وإِنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخُيَلاء ، ولأَنه زِيُّ العجم أَو لأَن شعره لا يقبل الدباغ عند أَحد الأَئمة إِذا كان غير ذَكِيٍّ ، ولعل أَكثر ما كانوا يأْخذون جُلودَ النُّمور إِذا ماتت لأَن اصطيادها عسير . وفي حديث أَبي أَيوب : أَنه أُتِيَ بدابة سَرْجُها نُمُورٌ فَنَزَع الصُّفَّةَ ، يعني المِيْثَرَةَ ، فقيل الجَدَياتُ نُمُورٌ يعني البِدَادَ ، فقال : إِنما ينهى عن الصُّفَّةِ . قال ثعلب : من قال نُمْرٌ ردَّه إِلى أَنْمَر ، ونِمارٌ عنده جمع نِمْرٍ كذئبٍ وذئابٍ ، وكذلك نُمُورٌ عنده جمع نِمْرٍ كَسِتْرٍ وسُتُورٍ ، ولم يحك سيبويه نُمُراً في جمع نَمِرٍ . الجوهري : وقد جاء في الشعر نُمُرٌ وهو شاذ ، قال : ولعله مقصور منه ؛ قال : فيها تَماثِيلُ أُسُودُ ونُمُرْ قال ابن سيده : فأَما ما أَنشده من قوله : فيها عَيايِيلُ أُسُودٌ ونُمُرْ فإِنه أَراد على مذهبه ونُمْرٌ ، ثم وقف على قول من يقول البَكُرْ وهو فَعْلٌ ؛ قال ابن بري البيت الذي أَنشده الجوهري : فيها تَماثِيلُ أُسُودٌ ونُمُرْ هو لحُكَيْم بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِيِّ ، وصواب إِنشاده : ( 1 ) فيها عَيايِيلُ أُسُودٌ ونُمُرْ

--> ( 1 ) قوله [ وصواب إنشاده الخ ] نقل شارح القاموس بعد ذلك ما نصه : وقال أبو محمد الأسود صحف ابن السيرافي والصواب غياييل ، بالمعجمة ، جمع غيل على غير قياس كما نبه عليه الصاغاني .